الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

540

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

لاشتراك أبي بصير ، وإلّا فسائر رجال السند من الثقات . أضف إلى ذلك معارضته بما ورد في بعض الروايات من كفاية « كفّ من برّ » كما في رواية الأحول « 1 » ، وما عن أبي بصير من كفاية « كفّ من طعام دقيق ، أوسويق ، أو تمر » « 2 » . والظاهر أن‌ّجميع ذلك إشارةإلى أقلّ ما يمكن ، فكلّها أمثلة لذلك ، ولا يكون حدّاً خاصّاً . إن قلت : أليس هذا سبباً لابتذال المرأة وابتذال النكاح الموقّت ؟ ! قلت : كلّا ، بل الأمر قد يكون بالعكس ؛ فإذا كان كلّ واحد من الرجل والمرأة يحبّ الآخر ويريد أن يقترن به ، فلن تريد منه شيئاً ، ولكن نظراً إلى لزوم رعاية حكم اللَّه في المهر ، يجعل لها شيئاً قليلًا ، وهذا كما في مصالحة الأب ولده على دار أو شيء من أمواله الثمينة ، ويجعل في مقابله شيئاً قليلًا من السكّر ، أو الحلويات ، أو أمثال ذلك .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 49 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 21 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 21 : 50 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 21 ، الحديث 5 .